جواد شبر

17

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

عصره بالاجتهاد ، واستوطن النجف عام 1336 ه فكان فيها من شيوخ الفقه وملتقى رجال الفكر وابطال العلم وعرف بتحقيقه وغزارة فقهه ، ما جلست اليه مرة الا وتملكتني الهيبة فقد كان أضوء من المصباح لصباحة وجهه وما أحلى تلك الشيبة البهية يجلله الوقار والعظمة وأفضل مميزاته زهده في الدنيا وانصرافه عنها . رجع اليه الناس عن عقيدة صميمة وأحبه الخاص والعام وتوافدت عليه وجهاء الأقطار . وفي كل ذلك يحاول أن يزوي نفسه ويفسح لمن يرغب في الشهرة ومع كل ذلك فقد طبعت رسالته ( بلغة الراغبين في فقه آل ياسين ) مرارا كثيرة ، ولقد دعيت مرة إلى مأتم يختص بالسيد الجليل السيد محمد بن الإمام علي الهادي سلام الله عليه وبعد الفراغ من الحديث انشدنا رحمه الله من نظمه : يا أبا جعفر إليك لجأنا * ولمغناك دون غيرك جئنا فغسى تنجلي لنا آي قدس * فنرى بالعيان ما قد سمعنا وقل ما رأيت مرجعا من المراجع يخلو من ناقم عليه أو ناقد له ولحاشيته ولكن شيخنا المترجم له أكاد ان أقول اجمع الناس على حبه والثقة به . توفي بالكوفة يوم السبت في الساعة السابعة والنصف عصرا 28 من رجب سنة 1370 وكان يوما مشهودا ونعته الإذاعة وعطلت الأسواق وحمل النعش للنجف بأعلام مجللة بالسواد والأناشيد المحزنة ترددها مختلف الطبقات رحمه الله رحمة واسعة وقد اصدر صاحب مجلة البيان النجفية عددا خاصا حافلا بالشعر والنثر .